ثقة الشباب في الإنترنت تخفي مخاطر متزايدة.. كاسبرسكي تكشف تعرض 52% من «جيل Z» لهجمات سيبرانية
استخدام برامج مكافحة الفيروسات وتحديث كلمات المرور بين الشباب، وتحذر من مخاطر سرقة البيانات واختراق الحسابات

كتب حاتم محمد
كاسبرسكي: 52% من أبناء «جيل Z» تعرضوا لهجمات سيبرانية رغم ثقتهم بالعالم الرقمي
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق أبحاث السوق لدى شركة كاسبرسكي أن أكثر من نصف أبناء «جيل Z» تعرضوا لهجمات سيبرانية استهدفت أجهزتهم أو حساباتهم الإلكترونية أو بياناتهم، في وقت أظهرت فيه النتائج ضعف اعتماد هذه الفئة على بعض إجراءات الحماية الرقمية الأساسية، رغم قضائها وقتًا أطول على الإنترنت مقارنة بالأجيال الأخرى.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت عام 2026 وشملت 7200 مشارك من 18 دولة، أن 52% من أبناء جيل Z تعرضوا لهجمات سيبرانية، فيما تعرضت حسابات التواصل الاجتماعي الشخصية للاختراق لدى 17% منهم، وفقد 12% إمكانية الوصول إلى حساباتهم على منصات الألعاب الإلكترونية.
وقت أطول على الإنترنت وثقة لا تعكس مستوى الحماية
وأظهرت النتائج أن 57% من أبناء جيل Z يقضون وقتًا أطول في تصفح الإنترنت مقارنة بالوقت الذي يمضونه في العالم الواقعي، وهي النسبة الأعلى بين الأجيال المشمولة بالدراسة. كما أفاد 67% منهم بأن الهواتف الذكية هي أجهزتهم الرئيسية والمعتادة لتصفح الإنترنت.
ورغم هذا الارتباط الوثيق بالعالم الرقمي، قال 59% من المشاركين إنهم يشعرون بالثقة عند التعامل مع البيئة الرقمية، بينما رأى 28% فقط أنهم يمتلكون مهارات رقمية متقدمة، وهو ما يسلط الضوء على الفجوة بين الاعتياد على استخدام التكنولوجيا والقدرة على التعامل مع مخاطرها بوعي وكفاءة.
ضعف إجراءات الحماية يرفع مخاطر الاختراق
وبيّنت الدراسة أن 27% فقط من أبناء جيل Z يستخدمون برامج مكافحة الفيروسات على أجهزتهم المحمولة، كما أظهرت النتائج أنهم أقل ميلًا من الأجيال الأخرى إلى تغيير كلمات مرور حساباتهم بصفة دورية.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الثقة في التعامل مع التطبيقات والمنصات الرقمية لا تعني بالضرورة الالتزام بممارسات الأمن السيبراني، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات التعرض للاحتيال الإلكتروني وسرقة الحسابات والبيانات الشخصية.
الهواتف الذكية مستودع للبيانات الشخصية
وأكدت الدراسة أن الهواتف الذكية تحتفظ بجزء مهم من المعلومات الشخصية لأبناء جيل Z، إذ اعتبر 38% منهم أن الصور الشخصية والمستندات المخزنة على هواتفهم، كلًّا على حدة، من المعلومات بالغة الأهمية، بينما صنف 30% كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول ضمن المعلومات شديدة الأهمية.
ورغم القيمة الكبيرة لهذه البيانات، لا تزال إجراءات تأمينها محدودة؛ إذ أفاد 28% فقط من المشاركين في هذه الفئة بأنهم يحرصون بانتظام على إجراء نسخ احتياطي للبيانات المهمة المخزنة على هواتفهم الذكية.
وحذرت كاسبرسكي من أن اختراق الهاتف قد يمنح المهاجمين فرصة للوصول إلى الصور الشخصية ووثائق الهوية والبريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي والخدمات المالية، وغيرها من المعلومات التي تشكل جزءًا أساسيًا من الحياة الرقمية للمستخدم.
«Case 404» لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني
وفي إطار جهودها لرفع مستوى الوعي بالتهديدات الرقمية، أطلقت كاسبرسكي لعبة تفاعلية عبر الإنترنت تحمل اسم «Case 404»، تستهدف تلبية احتياجات أبناء جيل Z من خلال تجربة تحقيق سيبراني تتضمن سيناريوهات خيالية مستوحاة من تهديدات حقيقية.
وتتيح اللعبة للمشاركين التعرف على أساليب الاحتيال الإلكتروني والتصيد الاحتيالي ومحاولات اختراق الحسابات الشائعة في الألعاب، بما يساعدهم على اكتساب مهارات عملية لاكتشاف المخاطر والتعامل معها أثناء استخدام المنصات الرقمية.
كما توصي الشركة بدمج ممارسات الأمن السيبراني في الأنشطة اليومية للمستخدمين، بدلًا من اللجوء إليها بعد وقوع الحوادث الأمنية، مع الاستعانة بحلول الحماية المناسبة للأجهزة والحسابات.
وتشمل توصيات الشركة استخدام حلول أمنية مثل Kaspersky Premium للحماية من البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي، إلى جانب أدوات إدارة كلمات المرور، مثل Kaspersky Password Manager، لإنشاء كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب وتخزينها بصورة آمنة، بما يقلل المخاطر الناجمة عن كشف كلمة مرور واحدة أو سرقتها.
كاسبرسكي: الاعتياد على التكنولوجيا لا يعني امتلاك الخبرة الأمنية
وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت إيرينا إرميلوفا، نائبة رئيس إدارة منتجات المستهلكين في كاسبرسكي، إن أبناء جيل Z نشأوا في بيئة رقمية تجعل التعامل مع الخدمات التكنولوجية أمرًا مألوفًا وطبيعيًا بالنسبة إليهم، لكن الاعتياد على التكنولوجيا لا ينبغي الخلط بينه وبين امتلاك الخبرة في الأمن السيبراني.
وأضافت أن القدرة على استخدام التطبيقات والمنصات والأجهزة بثقة لا تضمن بالضرورة القدرة على اكتشاف الاحتيال أو إدارة كلمات المرور بأمان أو حماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى ضرورة أن تصبح أدوات الأمن السيبراني وممارساته جزءًا طبيعيًا من الحياة الرقمية اليومية، شأنها شأن المراسلة والألعاب الإلكترونية واستخدام منصات التواصل الاجتماعي.
دراسة عالمية بمشاركة 18 دولة
وأُجريت الدراسة خلال عام 2026 بمشاركة 7200 شخص من 18 دولة، هي البرازيل والصين وكولومبيا ومصر وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا وماليزيا والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وإسبانيا وجنوب إفريقيا وتايلاند وتركيا وفيتنام.
وتؤكد نتائج الدراسة أهمية تعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب، بحيث لا تقتصر على إتقان استخدام التكنولوجيا، بل تمتد إلى فهم المخاطر المرتبطة بها وتبني إجراءات عملية لحماية الحسابات والأجهزة والبيانات الشخصية.
للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني: www.kaspersky.com



