آخر الأخباراخبار الخليجاخبار عربيةاقتصادالذكاء الاصطناعيبنوكتكنولوجياميتا تك

إحتياطي مصر يسجل 57.5 مليار دولار.. رسائل إقتصادية من مؤتمر المتداولين العرب

بمشاركة نحو 500 مسؤول وخبير.. محافظ البنك المركزي يستعرض مؤشرات قوة الإقتصاد المصري وإرتفاع إحتياطي النقد الأجنبي إلى 57.5 مليار دولار، ويؤكد أهمية الابتكار والذكاء الإصطناعي في تطوير القطاع المصرفي

كتب حاتم محمد

إفتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، والذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت رعاية البنك المركزي المصري، بالتزامن مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI)، ومقرها فرنسا.

 

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وعبد الله داود رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، والدكتورة نعمت شفيق نائب محافظ بنك إنجلترا الأسبق، إلى جانب نحو 500 مشارك وممثلين عن وفود رسمية من 40 دولة.

 

 حسن عبد الله: الأسواق العالمية تواجه تحولات وتحديات متسارعة

 

وأكد محافظ البنك المركزي، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية المؤتمر باعتباره منصة تجمع قيادات قطاعات الخزانة وأسواق رأس المال والإدارات المصرفية العليا من مختلف دول العالم، لمناقشة التحولات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، في ظل التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية المتسارعة وتقلبات التدفقات الرأسمالية، وما يصاحبها من تغيرات في توجهات السياسات النقدية.

 البنك المركزي يتمسك باستقرار القطاع المصرفي ومرونة سعر الصرف

 

وأوضح عبد الله أن البنك المركزي يواصل العمل على الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز صلابة الجهاز المصرفي، من خلال نهج يقوم على الشفافية، وتطبيق إطار للسياسة النقدية يستهدف خفض معدلات التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق.

 

وأشار إلى أن هذه السياسات تسهم في امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية، والبناء على المكاسب التي تحققت من خلال الإصلاحات الاقتصادية التي شهدها عام 2024.

 

 إحتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى تاريخيًا عند 57.5 مليار دولار

 

واستعرض محافظ البنك المركزي عددًا من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية، مشيرًا إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، مسجلًا 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي.

 

كما لفت إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم، بما يعكس تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية.

 

 الذكاء الإصطناعي والأمن السيبراني في صدارة أولويات القطاع المصرفي

 

وفيما يتعلق بمستقبل الصناعة المصرفية، أكد عبد الله حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين مواكبة الابتكار التكنولوجي والاستثمار في رأس المال البشري.

 

وأوضح أن البنك يستفيد، من خلال مركز علوم البيانات، من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير التحليلات الاقتصادية، مشددًا على أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يتطلب أطرًا قوية لإدارة المخاطر، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وترسيخ منظومة الأمن السيبراني، بما يحمي استقرار النظام المالي ويحد من المخاطر التي قد تؤثر في الأسواق.

 

وأشاد كذلك بكفاءة الكوادر المصرفية المصرية ومستواها المهني، مشيرًا إلى تولي عدد من العاملين بالقطاع المصرفي مناصب قيادية رفيعة في مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة، وهو ما يعكس قدراتهم على إدارة المسؤوليات في قطاعات متعددة.

 

 مشاركة دولية واسعة تتجاوز توقعات المنظمين

 

من جانبه، قال عمر خطاب، رئيس الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt)، إن المؤتمر يشهد هذا العام مشاركة واسعة وإقبالًا تجاوز التوقعات، مؤكدًا أن مشاركة محافظ البنك المركزي ورعاية البنك المركزي للحدث تعكسان أهميته على المستويين المحلي والدولي.

 

وأضاف أن المؤتمر، الذي تستضيفه دولة مختلفة كل عام، يستهدف صياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية وحالة عدم اليقين، إلى جانب دعم بيئة الاستثمار وتشجيع الابتكار وتعزيز فرص التعاون على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

 

 الديون السيادية ومستقبل النظام النقدي على جدول الأعمال

 

وتناقش جلسات المؤتمر آفاق الاقتصاد العالمي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الدولية، ومستقبل النظام النقدي الدولي، والتداعيات المترتبة على ارتفاع مستويات الديون السيادية وتصاعد الضغوط المالية.

 

كما تبحث الجلسات الفرص الاستثمارية في الأسواق المحلية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا وآسيا، ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل عمليات القطاع المصرفي وإدارة الخزانة والأصول والتداول.

 

وتتطرق المناقشات أيضًا إلى تنامي الاهتمام بالأصول الرقمية والأشكال الجديدة للنقود والعملات الرقمية، وانعكاساتها على الأسواق المالية، فضلًا عن التحولات في أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية.

 

 الجمعية المصرية للمتداولين تأسست عام 1998

 

وتأسست الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt) عام 1998، وتضم في عضويتها مسؤولي الأسواق المالية بالمؤسسات المصرفية والمالية العاملة في مصر، وتعمل على دعم التواصل المهني وتبادل الخبرات بين المتخصصين في الأسواق المالية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى